المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عملية بعلبك استهدفت خطف نصر الله



yasmeen
08-03-2006, 12:05 PM
بيروت: ثائر عباس تل ابيب: نظير مجلي باريس: ميشال ابو نجم واشنطن: «الشرق الأوسط»


في وقت واصلت فيه اسرائيل توغلها البري على اربعة محاور في عمق الجنوب اللبناني وسط مقاومة قوات «حزب الله» الذي رد بإطلاق 200 صاروخ بلغ أحدها 80 كيلومترا في عمق اسرائيل، شهد اليوم الثاني والعشرون للحرب الاسرائيلية على لبنان مراوحة على الصعيدين العسكري والدبلوماسي. وأعلن الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي في مؤتمر صحافي عقده في مدينة جدة ان هناك «مشاورات تجري حاليا لعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب في لبنان في اقرب وقت ممكن».

وأكد ان الاجتماع سيكون «للتعبير عن وقوف الجامعة العربية الى جانب لبنان». وعن موقف الولايات المتحدة من الوضع اللبناني قال «الجميع في حيرة من هذا الموقف ولا نعتقد ان الموقف الذي اتخذته واشنطن يعبر عن السياسات الاصيلة التي ترتكز عليها سياسة الولايات المتحدة» . وتبين أمس ان الغارة الاسرائيلية على بعلبك كانت تستهدف خطف حسن نصرالله. وقد ذكر شهود عيان اتصلت بهم «الشرق الأوسط» ان عملية الانزال الاسرائيلية استهدفت مستشفى «دار الحكمة» في بعلبك، وبلدة «العسيرة» القريبة. وانقض جنود الكوماندوز الاسرائيليون على المستشفى وفتشوه بحثا عمن تردد انه الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله او عضو قيادة الحزب الشيخ محمد يزبك بعدما قيل ان الطائرات الاسرائيلية التي لم تغب عن سماء المنطقة رصدت موكباً للحزب اتجه نحو المستشفى.

ولما لم يجد الجنود غايتهم في المستشفى توجهوا نحو بلدة العسيرة القريبة حيث دهموا منزلاً على أطرافها واحتجزوا عدداً من سكان المنطقة كانوا يلعبون «الليخة» ـ وهي احدى العاب الورق الشائعة في المنطقة. وقال مسؤول في الحزب ان الاسرائيليين اعتقلوا مواطنا لبنانيا اسمه «حسن نصر الله» بعدما اقتحموا منزله. ويمتلك هذا المواطن, وهو غير حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله, متجراً صغيراً لبيع ذخيرة الصيد في مدينة بعلبك ومحلاً صغيراً للسمانة في بلدة العسيرة. وخطفه الاسرائيليون مع نجله بلال (عامل بناء) وتركوا نجله الثاني محمد. كما خطفوا بقية لاعبي الورق: حسن البرجي، وهو عامل بناء ايضاً، ومحمد شكر (من بلدة النبي شيت القريبة من بعلبك) وصهر نصر الله، احمد العوطة (وهو عامل بلاط).

وفشل مجلس الامن مجددا في تحديد وقت لمناقشة نشر القوة الدولية التي كان من المقرر ان تبحث اليوم . واعلن الاردن انه لن يشارك في اي قوة دولية تنشر في لبنان.

وعلى صعيد المعارك بعد ساعات من اعلان قادة الجيش والحكومة الاسرائيلية أمس ان حزب الله تلقى ضربات قاصمة من اسرائيل شلت حركته لدرجة أنه لم يعد ليقصف المناطق الاسرائيلية في العمق، أطلق حزب الله دفعات متلاحقة من هذه الصواريخ بلغ عددها نحو المائتين وصلت ليس فقط الى حيفا والى ما بعد حيفا (العفولة)، بل وصلت الى «ما بعد حيفا،» حيث أصابت مدينة بيسان، الواقعة على ما يزيد من 80 كيلومترا من الحدود اللبنانية. واتضح ان صاروخا متطورا عن صاروخ «فجر 5»، هو الذي اطلق على بيسان وهو بقطر 302 ملمتر ويحمل 100 كيلوغرام من المتفجرات ويصل مداه الى 80 كيلومترا.

الى ذلك أعلن وزير القضاء الاسرائيلي، حاييم رامون، المقرب من رئيس الوزراء، ايهود أولمرت، ان هناك «فسحة زمنية واسعة» أعطيت لإسرائيل من أجل مواصلة عملياتها الحربية على لبنان التي ستستمر على الأقل إلى نهاية الأسبوع المقبل. وخلال هذه الفترة، قال رامون، ستواصل اسرائيل عملياتها الحربية، من الجو ومن البحر ومن البر ولن يقتصر نشاطها على الجنوب اللبناني بل ستواصل العمل في المناطق ما بعد نهر الليطاني.

من جهته عبر وزير الخارجية المصري، احمد ابو الغيط امس عن المخاوف من احتمال توسيع نطاق الحرب لتشمل سورية . وفي هذا السياق تحدث امس السفير السوري في واشنطن، عادل مصطفى، عن توقعه بان تهاجم اسرائيل سورية «في أي وقت». وقال ان سورية اعلنت التعبئة لهذا السبب.

yasmeen
08-03-2006, 12:06 PM
هكذا خطف الإسرائيليون «حسن نصر الله»... بينما كان يلعب الورق


بيروت: ثائر عباس بعلبك (شرق لبنان): حسين درويش


«كأنما فتحت ابواب جهنم علينا» يقول أحد سكان ضواحي بعلبك في اتصال مع «الشرق الاوسط» واصفاً ما جرى ليل اول من امس عندما غطت الطائرات الاسرائيلية سماء المنطقة وحولت محيط مستشفى «دار الحكمة» الى زنار ناري لف هذه المؤسسة التي يديرها حزب الله قبل ان تنقض عليها وحدة كوماندوز اسرائيلية بحثا عن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله... فحظيت بعد جهد بـ«حسن نصر الله»... بائع خرطوش الصيد وجيرانه بينما كانوا يلعبون الورق.

«المعركة»، كما يرويها شهود عيان اتصلت بهم «الشرق الاوسط» بالهاتف، بدأت في العاشرة والنصف ليل الثلاثاء ـ الاربعاء بغارات جوية مكثفة شاركت فيها القاذفات الاسرائيلية من طراز «اف ـ16» والمروحيات التي قامت بأكثر من عملية انزال وهمية في مكان بعيد عن المستشفى في محلة ايعات غرب بعلبك، قبل ان تنقض على المستشفى الذي كان حزب الله قد اخلاه منذ بداية المعركة واكتفى بوضع حراسة عادية على مداخله.

وحطت 5 طائرات مروحية في مكان قريب من المستشفى وانزلت جنوداً توجهوا الى السور الشرقي للمستشفى حيث قيل انهم تحادثوا مع احد الحراس بالفارسية قبل ان يردوه بالرصاص. ثم قتلوا حارساً آخر في اشتباك داخل المستشفى، وثالثاً من قوة حاولت الدخول الى المنطقة المستهدفة.

واحتلت القوة المهاجمة المستشفى لنحو نصف ساعة فتشت خلالها المكاتب واخذت منها وثائق واجهزة كومبيوتر. ولم تسلم من عملية التفتيش برادات الجثث، بحثاً عمن تردد انه الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله او عضو قيادة الحزب الشيخ محمد يزبك بعدما قيل ان الطائرات الاسرائيلية التي لم تغب عن سماء المنطقة رصدت موكباً للحزب اتجه نحو المستشفى. ولما لم يجد الجنود غايتهم في المستشفى توجهوا نحو بلدة العسيرة القريبة حيث دهموا منزلاً على اطرافها واحتجزوا عدداً من سكان المنطقة كانوا يلعبون «الليخة» ـ وهي احدى العاب الورق الشائعة في المنطقة. وكان هؤلاء رفضوا مغادرة المنطقة عندما طلب حزب الله اليهم ذلك عند بدء العملية الاسرائيلية، كما ابلغ احد مسؤولي الحزب «الشرق الاوسط».

واقتحم الجنود منزل حسن نصر الله الذي يمتلك متجراً صغيراً لبيع ذخيرة الصيد في مدينة بعلبك ومحلاً صغيراً للسمانة في بلدة العسيرة، فخطفوه مع نجله بلال (عامل بناء) وتركوا نجله الثاني محمد. كما خطفوا بقية لاعبي الورق: حسن البرجي، وهو عامل بناء ايضاً، ومحمد شكر (من بلدة النبي شيت القريبة من بعلبك) وصهر نصر الله، احمد العوطة (وهو عامل بلاط).

واستهدفت الطائرات الاسرائيلية الاشخاص والسيارات في محيط منطقة الانزال بما فيها الطرق المؤدية الى المستشفى. وأطلقت على هذه الطرق عشرات الصواريخ ما ادى الى قطعها في كل الاتجاهات نتيجة الحفر العميقة التي احدثتها فيها. ولم يسلم المقيمون قرب المستشفى في بلدة الجمالية او السيارات التي كانت تتحرك على الطرق باتجاهه. واسفرت الغارات عن سقوط 21 قتيلاً بينهم خمسة عمال سوريين يسكنون في خيمة قرب مطار ايعات. ومن بين الضحايا امرأة حامل كانت في طريقها الى المستشفى للولادة.

وقد غادر اهالي الجمالية منازلهم خوفاً من القصف الجوي، ولجأوا الى الحقول الا ان القذائف لاحقتهم وادت الى مقتل ستة منهم.

وشهدت منطقة البقاع الشمالي تحليقاً مكثفاً للطيران المروحي على امتداد سلسلة جبال لبنان الشرقية. وطاول القصف العنيف حي العسيرة في بعلبك وتلال محلة عمشكي على المرتفعات الشرقية للمدينة وطريق الكيال. ودمر محطة حرب في التل الابيض واحرق صهريجاً في وادي الصفا. وتصدت المضادات الارضية التابعة للجيش اللبناني وحزب الله لمحاولات الانزال المتكررة من الطيران المروحي. وقد نعى حزب «البعث» الموالي لسورية امس اثنين من عناصره سقطا اثناء «تصديهما للعدو الاسرائيلي في منطقة وادي الصفا ـ الجمالية في بعلبك». واعتبر وزير العدل اللبناني شارل رزق في حديث لـ«هيئة الاذاعة البريطانية» ليل امس الاول ان «العملية العسكرية على بعلبك قد تعكس ربما تغييراً في التكتيك الاسرائيلي، لأنه حتى الآن ومنذ ثلاثة اسابيع كان الاسرائيليون يتبعون استراتيجية القصف من دون تمييز للبنية التحتية وللمجتمع المدني حيث سقط اكثر من ثمانمائة شهيد، تسعون بالمائة منهم من النساء والاطفال». وقال: «ان هذه العملية العسكرية تظهر ان الاسرائيليين وكأنهم يتجهون الى نوع من العمليات الانتقائية وهم يحاولون مواجهة حزب الله بالتكتيك نفسه».

ورداً على سؤال حول تقويمه الاحداث، قال: «ان الاسرائيليين اخفقوا حتى الآن في استراتيجيتهم. وان حزب الله لا يزال موجوداً على الارض ويستعمل تكتيكاً يبدو صعباً على الجيش الاسرائيلي الذي يعتبر من افضل الجيوش المجهزة في العالم». واضاف: «لا يمكننا القول تقنياً ان الاسرائيليين اضعفوا حزب الله وان الآلة العسكرية الاسرائيلية كانت فعالة بقتل السكان المدنيين وليس باتجاه حزب الله».