المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المرجع السيد فضل الله :لم يغادر منزله إلا بعد ضغوط من حراسه ومقلّديه



smohammed
07-25-2006, 09:03 PM
لم يغادر منزله إلا بعد ضغوط من حراسه ومقلّديه
فضل الله لـ"النهار": على الجيش الجهاد مع المقاومة في الدفاع عن الأرض
"حزب الله" يختار قراره وبعضهم يحاسب الضحية وليس المجرم


كتب رضوان عقيل:
لم يغادر المرجع السيد محمد حسين فضل الله منزله الذي تحول ركاماً في حارة حريك الا بضغوط من حراسه وجمهور مقلديه في لبنان والخارج. وبعدما سمع دوي الصواريخ التي دكت مقر الامانة العامة لـ"حزب الله" على بعد مئات الامتار عن غرفة نومه. فهو لا يعرف "التنفس" الا وسط اهله ومحبيه ويعيش عمق معاناتهم منذ بدء العدوان الاسرائيلي.
التقته "النهار" وخطفت منه مقابلة، بدا خلالها كعادته متفائلاً، متماسك الاعصاب ولا تهزه الازمات رغم تدهور وضعه الصحي في الايام التي سبقت العدوان.
المرجع لا يجيب عن الاتصالات الهاتفية ولا يلتقي افراد اسرته للاسباب الامنية المعروفة، تلازمه حلقة ضيقة من فريقه الامني. وعلى طاولته قرآن وقصاصات من الصحف المحلية وكوب شاي.
ولا ينفك السؤال عن اوضاع النازحين الذين ادهشه تضامن جميع اللبنانيين معهم.
وهو يتابع المواجهات العسكرية في الجنوب وتثلج قلبه عمليات المقاومة، ولا يخفي غضبه على اميركا وبعض البلدان الاوروبية والعربية التي "اطلقت يد اسرائيل في تدمير لبنان وقتل شعبه". ويشدد على ان "المقاومة تمثل قوة الردع الحقيقي"، مشيداً بموقف وزير الدفاع الياس المر وحديثه عن "شرعية المقاومة ومسؤولية الجيش في الدفاع عن الوطن"، من دون ان يبدي اي خشية من فتنة سنية – شيعية "لان المسلمين في لبنان اكتسبوا مناعة الموقف الوحدوي".
وفي ما يلي الحديث:

نـصّ الحـوار:

•كيف ترى الى السقف الدولي في اطلاق اليد الاسرائيلية في لبنان؟
- كانت اسرائيل ولا تزال جزءاً من الغرب في نظر المجتمع الدولي الذي تقوده اميركا في عملية ضغط قوي من خلال حركة المصالح المتحركة، ولا سيما ان اليهود استطاعوا ان يدخلوا مفاصل اميركا واوروبا في عملية نفاذ الى داخله وتوزيع للادوار، حتى سيطروا على مواقع القرار. ولم يستطع العرب والمسلمون الدخول الى الوجدان الغربي في شكل عام، رغم المصالح الغربية الحيوية في العالم العربي والاسلامي، لأن الانظمة خضعت الى السياسة الاميركية في المطلق في عملية سقوط سياسي بارز، وقد لاحظنا ذلك كله في قمة الثماني المؤيدة في قرارها من بعض الدول العربية، والتي اطلقت يد اسرائيل في تدمير لبنان وقتل شعبه من اجل اسقاط الممانعة في العالم العربي بعيداً من كل حقوق الانسان، بما في ذلك حقوق الطفولة.
• هل هناك اختلاف بين وجهتي النظر الاميركية والاوروبية حيال ما يحصل؟ أم إن الهدف واحد والاختلاف في الاسلوب؟
- لا نرى اختلافا جذريا في المسألة السياسية في الحال الحاضرة، ولكن أوروبا تحاول ان تجد لها دورا يتناسب مع موقعها في العالم العربي، خصوصا فرنسا التي تريد الايحاء انها تمارس خصوصيتها في لبنان، ولكن اميركا ومعها اسرائيل، لا تريد منح أوروبا هذا الدور، تماما كما منعت عنها أي دور في الصراع العربي - الاسرائيلي.

"المقاومة هي الردع الحقيقي"

• بعد 12 يوما من المواجهات واعتراف اسرائيل بأنها لم تستطع التقليل من قدرة "حزب الله" الصاروخية، هل أثبتت المقاومة انها عنصر الردع الحقيقي؟
- أعتقد ان المقاومة أثبتت انها تمثل قوة الردع الحقيقي الذي يملك الرشد السياسي والخبرة العسكرية القتالية والصلابة الجهادية، إذ استطاعت ان تواجه الجيش الاسرائيلي وجها لوجه، قصفا بقصف، وقتالا بقتال للمرة الاولى في تاريخ الصراع العربي – الاسرائيلي، حتى ان الشعوب العربية والاسلامية رأت انها تمثل قيادة القوة العربية والاسلامية.
• ثمة من يقول ان "حزب الله" ساهم في ارجاع الطائفة الشيعية الى الوراء من دون أن يدري، ما رأيكم؟
- نتصور، ولا نتحدث من منطلق طائفي، ان موقف المقاومة استطاع ان يدفع بالطائفة الشيعية الى الامام باعتبارها الجهة التي استطاعت ان تقف في خط الدفاع عن لبنان كله، لتحقق له الاستقلال القوي، وتدافع عن حريته امام الاستعباد الاسرائيلي – الاميركي، خصوصا انها لم تتحرك في مواجهتها للعدو طائفيا، بل انطلقت في ذلك وطنيا وقوميا واسلاميا.
وانطلقت المقاومة في خط احياء قضايا الامة واستطاعت ان توجه بوصلة المعركة في الاتجاه الصحيح. وهي تمثل عنصر حماية على مستوى الامة بأجمعها، وهي بالتالي لا تبحث عن جائزة على المستوى الطائفي، وان كانت قد أعطت في المواجهات الاخيرة الطائفة الاسلامية الشيعية في لبنان امتدادا عربيا واسلاميا وأكسبتها احترام جميع الاحرار في العالم.

إشادة بالمرّ

• هل لاحظتم تحولا في الموقف الحكومي من الحرب الدائرة بعد دعوتكم الحكومة في خطبة الجمعة الاخيرة الى عدم تحييد نفسها والا تحيد الجيش معها؟
- نقدر لمعالي وزير الدفاع الياس المر حديثه عن شرعية المقاومة، واعلانه مسؤولية الجيش اللبناني عن الدفاع عن الوطن عند أي اجتياح بري محتمل لأرضه، لان الجيش هو القوة الوطنية الموحدة التي تدافع عن الوطن والمواطن بمناقبيته وسلاحه وشجاعته. ونريد من اللبنانيين جميعا ان يرتفعوا الى هذا المستوى الوطني، كما نريد للحكومة ان تصدر القرار السياسي للجيش، ليجاهد جنبا الى جنب مع المقاومة في الدفاع عن الوطن.
• اذا تم التوصل الى وقف للنار هل ثمة مشهد سياسي جديد سيركب في الجنوب؟
- مسألة وقف اطلاق النار تمثل انهاء للمأساة التي تصيب المدنيين الذين تقتل اسرائيل أطفالهم ونساءهم وشيوخهم، وتدمر البنى التحتية لهم، وربما كانت تخفف الغضبة الانسانية ضد اسرائيل وأميركا التي بدأت تتعاظم في العالم ضد السياسة الاميركية والحقد الصهيوني، وتمنع بعضهم في الداخل من استغلال المأساة في المسألة السياسية.
أما المشهد السياسي في الجنوب، فلا أتصور انه سيتمثل بالموقف السلبي ضد المقاومة، بل ان الناس يرون في الاحداث المأسوية من جهة، وفي صلابة المقاومة من جهة، ما يؤكد وقوفها مع الناس في تضحيات شبابها الذين هم جزء من أهل الجنوب والبقاع وغيرهما من مناطق لبنان. انني أتصور ان الانسان في جبل عامل وفي لبنان وصل الى درجة من الوعي لا يستطيع أحد معها استغلاله.
• ما هو ردك على من يقولون انهم سيحاسبون "حزب الله" وانه اخذ البلاد الى المجهول؟
- يا للاسف، ان بعضهم يحاسب الضحية لا المجرم. نحن نعرف ان المقاومة في عملية اسر الجنديين الاسرائيليين الاخيرة كانت تسعى الى القيام بعمل انساني وطني قومي وهو تحرير الاسرى اللبنانيين، تماما كما كان الحال في المرات السابقة التي قامت فيها بعملية تحرير كثر من الاسرى في عمليات التبادل. واعلنت قيادة المقاومة في البداية انها لا تريد ان تدخل حربا وان المسألة محدودة في هذه الدائرة، ولكن اسرائيل، ومعها اميركا، كانت قد اعدت مسبقا خطة التدمير للبنان لأكثر من هدف سياسي يتصل بالسياسة الاميركية وبالمصالح الاسرائيلية، وخصوصا تنفيذ القرار 1559 بيد اسرائيلية. وقد استغلت عملية الاسر من اجل تطبيق هذه الخطة بطريقة وحشية فاجأت العالم كله. وربما نستوحي من بعض المواقف السياسية الداخلية والعربية التنسيق مع المجتمع الدولي وخصوصا الاميركي حول ذلك. ولهذا، ان مسألة الحساب ستكون من الشعب الثاكل الصابر لجميع الذين لا يحترمون استقلال لبنان وحريته.

دور ايران وسوريا

• ثمة من يقول ان ايران وسوريا وضعتا "حزب الله" في فم الوحش الاسرائيلي وان لبنان اصبح بوابة لحربهما؟
- "حزب الله" هو جزء من الشعب اللبناني السيد الحر المستقل، وهو القوة التي تعمل على حماية لبنان من اسرائيل، وهو يحترم حريته وعنفوانه وليس آلة في ايران وسوريا رغم مساعدتهما له، ولكنه هو الذي اختار قراره. ومشكلة من يتحدثون بهذه الطريقة انهم لا يؤمنون بأن فريقا من الشعب يتحرك في سياسته ومقاومته بقرار مستقل، لأنهم لا ينطلقون في قراراتهم في شكل مستقل، على طريقة المتنبي: اذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه/ وصدّق ما يعتاده من توهم.
• ما هي الهواجس التي تحملها بعض البلدان العربية، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية، التي وصفت عملية "حزب الله" بـ"المغامرة"؟
- اتصور ان القضية تنطلق من موقع مواجهة دور الممانعة ورفض السياسة الاميركية – الاسرائيلية، لأن ذلك قد يترك تأثيره في اوضاع العالم العربي الخاضع الى السياسة الاميركية التي تمثل العمق السياسي في الاستراتيجية الشاملة للواقع العربي في اقتصاده وسياسته وامنه، حتى اصبح بعض الانظمة بمثابة الوكيل للمصالح الاميركية في خطوطها العامة، ولذلك تتناسب اي حركة تحريرية ضد السياسة الاميركية – الاسرائيلية مع اوضاعهم الداخلية والخارجية.
• هل يعود السبب الى موضوع الصراع العربي – الايراني الخفي ام الى شرق اوسط جديد يُرسم للمنطقة؟
- ان القضية تخضع الى سياسة خبيثة شرق اوسطية تخطط لها اميركا التي تعيش الازدواجية بين شعارات الديموقراطية في السطح، وحماية الديكتاتورية في العمق، محافظة على مصالحها من خلال حمايتها الانظمة السائرة في ركابها، وربما كان لمسألة الصراع مع ايران دور في ذلك مما لا يبتعد عن الخط الاميركي ضد ايران، لأن اميركا تعمل على تخويف الانظمة من القوة الايرانية، رغم ان ايران تحاول اقناع العرب بأنها تعمل على اساس الصداقة معهم ولا تمثل خطرا على العالم العربي من خلال خصوصيتها الاسلامية.

مناعة حيال الفتنة

• هل تخشى فتنة سنية – شيعية في لبنان، وما المطلوب من مراجع الطائفتين؟
- نعتقد ان المسلمين في لبنان اكتسبوا مناعة الموقف الاسلامي الوحدوي، خصوصا ان الشيعة والسنة عاشوا منذ الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين رفض الصهيونية، واتخذت مراجعهما موقفا وحدويا رائعا على الصعيدين الرسمي والشعبي.
لكننا نلمح محاولة خارجية أميركية بالذات للايحاء ان المسألة في هذه المعركة تدخل النطاق الطائفي لمحاولة اثارة هذا الجانب كما انطلقت اميركا في السابق في ادارتها للوضع في لبنان من اللعبة المزدوجة.
ولكننا نعرف ان هذه المحاولات سواء أكانت اميركية أم اسرائيلية أم غير ذلك لن تنطلي على السنة والشيعة وعلى اللبنانيين، لأن الجميع يعرف ان اميركا لا تحترم المذاهب ولا تقدر الانسان العربي والاسلامي، وهي لا تحترم الا مصالحها ولا تأخذ في الاعتبار الا مصالح اسرائيل.
• كيف ترى موقف الحركات الاسلامية في العالم العربي والاسلامي، وهل تكفي بيانات التضامن المستنكرة، وأين هي آلية التحريك الفعلي للشعوب؟
- نقدر مواقف الحركات الاسلامية والقومية وقوى الحرية في العالم في احتجاجها على العدوان الصهيوني، لأن للرأي العام العالمي دوره في تطويق العدوان، وهذا ما صرح به المسؤولون لدى العدو مبدين الحذر والخوف منه. واننا ندعو جميع هذه الحركات الى وضع آليات عملية تشعر اسرائيل واميركا بالرفض الشعبي لهما وذلك من خلال الحصار الاقتصادي حسب المستطاع.
• بعد تدمير منزلك في حارة حريك، هل تعتبر نفسك مهددا؟
- كنا ولا نزال مع الامة في قضايا الحرية على المستوى المحلي والاقليمي والدولي، كما واجهنا محاولات الاغتيال الاسرائيلية والاميركية عقابا على مواقفنا، ولا قيمة لتدمير منزلي الذي هو كمنازل الناس المستضعفين الذين شاركتهم في السراء والضراء.
• كيف ترى الى التضامن اللبناني حيال النازحين من مختلف المناطق؟ وماذا تقول للبنانيين؟
- نقدر هذا المشهد من التضامن اللبناني الشعبي حيال النازحين، اذ سقطت كل الحواجز الطائفية في ما بينهم، وبرز الانسان اللبناني في انسانيته ومواطنيته كريما في خط القيم الروحية المسيحية والاسلامية بعيدا من التعقيدات الطائفية، وهــذا مــا يمكن ان يحقق للبنان في مستقبله الجديد وحدته على أساس المواطنية الانسانية.
كلمتي الى اللبنانيين ان يحافظوا على وحدتهم الوطنية التي هي سر قوتهم، وأن يقفوا ضد جميع الذين يثيرون الفتنة من كل وسواس خناس، وكلمتي للعالم العربي والاسلامي ان يرتفع الى مستوى مسؤولية الاخذ بأسباب الحرية والقوة والعزة.


صحيفة "النهار "اللبنانية : 25/7/2006م

زهير
07-25-2006, 09:08 PM
الحمد لله على سلامة سماحة السيد وشكرا على نقل الخبر

أدب الكاتب
07-25-2006, 09:46 PM
وهذا مصدر ما نقله الأخ العزيز :
http://www.annaharonline.com/htd/SEYA060725-22.HTM

اللهم احفظ العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله دام ظله الوارف
واحفظ السيد حسن نصر الله
وانصر حزب الله
واحفظ اللهم شيعة محمد واله الطاهرين
اللهم عجل فرج ولي زماننا