المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اقتصاديون إيرانيون لرئيسهم: أثبتت حكومتكم فشلكم في إدارة الاقتصاد



سلسبيل
06-16-2006, 08:18 AM
في رسالة مفتوحة حذروا أحمدي نجاد من صدمة مالية مقبلة وفقدان «ثقة الشعب»

انتقدت مجموعة من خمسين اقتصادياً ايرانياً الطابع «المتسرع» و«فقدان الخبرة والمعرفة» لدى الحكومة الايرانية في اعلان نادر أمس. ووجه الخبراء رسالة مفتوحة الى الرئيس محمود احمدي نجاد قالوا فيها ان «الثمانية اشهر التي مرت على حكومتكم اثبتت فشلكم في ادارة الاقتصاد». وحذر الاقتصاديون رئيسهم من مواصلة سياساته الاقتصادية «فإنها قد تؤدي الى تفاقم الوضع وتقليص ثقة الشعب حيال الحكومة»، بحسب الرسالة التي نشرت في عدد من الصحف الايرانية.

وشدد الاقتصاديون، والذين كان من بينهم وزيرا تخطيط في حكومات سابقة، على «تدهور الوضع لجهة مخاطر الاستثمار وهروب رؤوس الأموال والعقول النشطة الى الخارج وانخفاض معدل النمو ناجم عن ذلك». وتوقع الاقتصاديون ان يؤدي الوضع الحالي للاقتصاد الايراني الى «اطالة امد التضخم». وقد حدد البنك المركزي الايراني معدل التضخم بنسبة 12.1 في المائة للسنة الايرانية التي انتهت في 20 مارس (اذار) الماضي، لكن خبراء مستقلين اعتبروا ان المعدل الحقيقي اقرب الى ضعف هذا الرقم.

ولاحظ الاقتصاديون ان ارتفاع الاسعار العالمية للنفط كان له تأثير معاكس على ايران، وهي من الدول الكبرى المصدرة للنفط، اذ أدى الى زيادة الكتلة النقدية في السنة الايرانية المنصرمة بنسبة 34 في المائة، عن طريق ضخ اموال عامة في الحركة الاقتصادية. وقد تركزت الرسالة التي وجهت للرئيس احمدي نجاد على فشل الحكومة في ادارة الموارد الاقتصادية، ورفع مستوى التضخم، والواردات، وحذر الخبراء الذين جاءت رسالتهم من عشر نقاط من ان صدمة اقتصادية ستواجه ايران اذا لم يسرع احمدي نجاد في اصلاح سياسة حكومته الاقتصادية، واشار الخبراء الى ان الحكومة الحالية تسلمت زمام الحكم في وقت مثالي، حيث اصبحت منسجمة بعكس اجواء التنافر والتنافس اللذين سيطرا على حكومة خاتمي. وذكر الخبراء احمدي نجاد بأن الخطة الرابعة للتنمية والتي اعلنتها الحكومة لمدى العشرين عاماً المقبلة، قد تبخرت ولم ينفذ أي من الشعارات التي طرحت عند انطلاق الحملة الانتخابية، والتي كان من ابرزها تحقيق فرص عمل والعدالة الاجتماعية. وطالب الخبراء في رسالتهم الرئيس الايراني نجاد بتنفيذ شعاراته التي اطلقها، مطالبين باشراك الخبراء الحقيقيين واصحاب الكفاءات في رسم السياسة الاقتصادية لايران.

وانتقد الخبراء في رسالتهم وضع البيئة الاستثمارية التي تعيشه ايران حالياً، معتبرين بانه وصل الى اسوأ حالاته، مبينين ان السوق الايراني بات طارداً للاستثمار الاجنبي وبات اقل جاذبية لرجال الاعمال، نظراً للاخفاقات المتتالية للسياسة الاقتصادية. وذكر الخبراء ان واردات ايران بلغت 18 مليار دولار عام 2001، لترتفع في عام 2005 الى 39 مليار دولار، مما يعني ان معدل الواردات قد تضاعف لمستويات عالية في وقت بقيت الصادرات دون المستوى. وحذر الخبراء نجاد من ان غول التضخم بات يهدد الاقتصاد الايراني، اذا لم تسع الحكومة الحالية الى تجنب ذلك، متوقعين ان يصل معدل التضخم الى 40 في المائة، اذا لم يكبح جماح الوردات.

وفي عرض لمشاكل ايران الاقتصادية، اشار الخبراء الى فشل الحكومة في التخلص من الشركات الخاسرة، والتي استنزفت موارد الدولة، حيث كان من المقرر العمل على تخصيص هذه الشركات او التخلص منها، الا ان الحكومة فشلت في تجنب اهدار موارد الدولة على هذه المؤسسات مع استمرارها في دعم السلع. وعرج الخبراء الى تدخل الحكومة في قطاع الاستثمار، موضحين ان ايدي الحكومة الرسمية دفعت بسوق المال في طهران الى التراجع. وأوضحوا ان مؤشر بورصة طهران قد بلغ 13600 نقطة في عام 2004، الا انه تراجع الى 9600 نقطة خلال الشهر الماضي، كما ان عدد المتعاملين في البورصة تراجع الى 17 الف متعامل، من 53 الف متعامل.

وطالب الخبراء الرئيس الايراني بوقف تدخل الدولة في الشؤون الاقتصادية، والعمل على اصلاح القطاع المصرفي الذي وصفه الخبراء بأنه كان يعاني من مشاكل حقيقية، في السابق وتعمقت هذه المشاكل في العهد الجديد.

ومن جانب اخر، أظهر الخبراء فشل الحكومة في اطلاق تنمية متوازنة في المناطق النائية، موضحين ان تدخل الدولة في ادارة المشاريع الاقتصادية وابعاد مشاركة اهالي المناطق، والمؤسسات الاهلية، قد اضعف خطط التنمية في هذه المناطق. وقال الخبراء ان زيادة القروض الحكومية للافراد والتي تضاعفت في الاونة الاخيرة لسكان المناطق النائية قد خلقت طبقية اجتماعية، ولم توفر بيئة اقتصادية تنموية.