المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بوش للمالكي: مستقبل العراق بين أيديكم.. وجئت لأقول إن أميركا ستفي بكلمتها



سلسبيل
06-14-2006, 06:31 AM
http://www.aawsat.com/2006/06/14/images/news.368194.jpg


غادر كامب ديفيد سرا وأمضى في العاصمة العراقية 5 ساعات


واشنطن: هند ابراهيم بغداد

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بغداد أمس ان مستقبل العراق بين أيدي القادة العراقيين الجدد، موضحا أن الولايات المتحدة ستبقى الى جانبهم وستقدم اليهم المساعدة.
وأضاف بوش في لقاء عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع عدد من وزراء حكومته المجتمعين في كامب ديفيد، مخاطبا المالكي الذي كان الى جانبه في بغداد «أقدر إقراركم بأن مستقبل بلادكم بات بين أيديكم». وأضاف بوش «أنا على ثقة في انكم ستنجحون في حال قدمنا لكم الدعم الملائم».

وتابع الرئيس الأميركي «لم آت فقط للالتقاء بكم شخصيا، جئت ايضا لأقول لكم إن اميركا عندما تعطي كلمة فهي تفي بها».

من جهته، أكد المالكي ان حكومته مصممة على «النجاح»، معتبرا أنه «لا بد ان ننتصر على الارهاب». وقال المالكي «نحن في هذه الحكومة المتعددة التمثيل والتي تم اختيارها بالإرادة الوطنية العراقية، مصممون على النجاح، ولا بد ان ننتصر على الارهاب». وأضاف المالكي «لا بد ان ننتصر على كل الصعوبات وتدعمنا في ذلك الشراكة التي بيننا وبين القوات المتعددة الجنسيات والقوات الاميركية الداعمة لنا في مسعانا للنجاح». وتابع المالكي «ان النجاح بالنسبة لنا قطعي، والهزيمة بالنسبة للارهاب والذين يريدون ان يعرقلوا العملية السياسية أيضا حتمية».

وكان بوش قد وصل الى بغداد امس في ثاني زيارة له للعراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003. والتقى بوش، الذي امضى 5 ساعات في بغداد، القوات الاميركية والمسؤولين العراقيين وفي مقدمتهم رئيس الوزراء نوري المالكي.

وقال المالكي لبوش عقب وصوله الى مقر السفارة الاميركية «انني سعيد لرؤيتك». ورد بوش وهما يتصافحان «شكرا لاستضافتي». ونقل مراسل وكالة الصحافة الفرنسية من المنطقة الخضراء وسط بغداد ان «عددا من وزراء الحكومة العراقية كانوا في استقبال الرئيس الاميركي بينهم وزير النفط حسين الشهرستاني، ووزير الداخلية جواد بولاني، ووزير الدفاع عبد القادر محمد جاسم».

وحسب وكالة رويترز كانت السرية اولوية قصوى في زيارة بوش. ولم يبلغ المالكي بالزيارة إلا قبل الالتقاء ببوش بخمس دقائق ولم يتم ابلاغ العديد من الوزراء الاميركيين بالأمر. وكان بوش في منتصف اجتماع خاص بشأن العراق يعقد في المنتجع الرئاسي في كامب ديفيد. وترك بوش فجأة العديد من وزرائه بعد العشاء معهم في كامب ديفيد الليلة قبل الماضية وقطع اثناء الليل نصف العالم في الطائرة. وهبطت طائرة بوش في مطار بغداد الدولي في ظل حراسة امنية مشددة. ثم صعد بسرعة الى هليكوبتر من طراز بلاكهوك حلقت لمدة ثماني دقائق في درجة حرارة شديدة متجهة الى «المنطقة الخضراء» شديدة التحصين للاجتماع مع المسؤولين العراقيين في السفارة الاميركية.

ولم يعرف أحد عن الزيارة سوى مجموعة صغيرة من مساعدي بوش وبعض الصحافيين الذين اقسموا أن لا يفصحوا عن الخبر الا بعد انتهاء الزيارة نظرا لخطورة الوضع الأمني. ووصف مسؤولون في البيت الأبيض عملية نقل بوش بطائرة هليكوبتر من مطار بغداد الدولي إلى المنطقة الخضراء بانها «عرضت حياة الرئيس للخطر». وكان مقررا ان يتحدث بوش الى المالكي ووزرائه عبر الاقمار الصناعية امس من منتجع كامب ديفيد. والليلة قبل الماضية قال بوش في نهاية اول يوم من المشاورات مع مستشاريه ان القوات يجب ان تبقى في العراق لضمان الامن، لكن المالكي وحكومته سيجرون تقييما لاحتياجاتهم. وقال متفاديا الاجابة على سؤال عن احتمال خفض القوات «ايا كان ما سنفعله فسيكون على اساس الظروف على الارض». واضاف ان افضل طريقة لوقف العنف هو ان تكون حكومة الوحدة الوطنية قادرة على الدفاع عن العراق وتحقيق تحسن يلمسه الشعب.

وحث بوش على التحلي بالصبر وقال «لا جدال في ان القتال مرير ولا جدال في ان العدو عنيف وقاس لكن العدو لا يساوي شيئا. سأظل اذكر الشعب الاميركي بأن الامر يستحق». وحض بوش الحكومة العراقية على استخدام النفط اداة لكسب ثقة العراقيين.

الى ذلك، قالت مصادر عراقية حضرت المحادثات أن بوش أبلغ المالكي أن «تدخل» إيران في العراق يجب أن يتوقف. وقال أحد المصادر لـ«رويترز»: «قال بوش سمعنا تقارير عن أن إيران تتدخل في العراق وهذا يجب أن يتوقف».

من ناحية ثانية، اعلن بوش ان «ابو حمزة المهاجر»، خليفة ابو مصعب الزرقاوي في زعامة تنظيم القاعدة في العراق، «سيكون على قائمتنا» للاهداف المطلوبة وان القوات الاميركية ينبغي ان تبقى في العراق في الوقت الراهن للمساعدة في تحقيق الامن. وسئل بوش عن خلف الزرقاوي فلمّح الى انه قد يلاقي مصير سلفه وقال «اعتقد ان خليفة الزرقاوي سيكون على قائمتنا لمن ينبغي تقديمهم الى العدالة». وأشاد بوش بمقتل الزرقاوي بوصفه «ضربة كبيرة» لتنظيم «القاعدة» لكنه قال «اني أدرك تماما ان ذلك لن ينهي الحرب». وقد هددت القاعدة بشن هجمات انتقامية.