المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : علي محمد المهدي :لاعلاقة لأئمة أهل البيت (ع) بانتخابات أهل الكويت



شبوط
06-08-2006, 05:21 PM
أحد المرشحين ادعى في إحدى الديوانيات أنه المنقذ والمصلح والكويتيون يتشرفون بانتخابه


لا علاقة لأئمة أهل البيت (ع) بانتخابات أهل الكويت
كتب:علي محمد المهدي


قلنا أكثر من مرة ونكرر أن العقول الواعية المستنيرة يجب أن تُحترم، فالناخبون الكويتيون رجالاً ونساء ولله الحمد والمنة وصلوا إلى درجة كبيرة من الوعي والإدراك في جميع الميادين وخاصة في ميادين الانتخابات النيابية والبلدية وجمعيات النفع العام، والناخب والناخبة عندنا يملكان عقلية منفتحة يميزان بها بين المرشحين والمرشحات، ويعرفان الصالحين والصالحات منهم والطالحين والطالحات، ويفرقان بين المخلصين للوطن والأمة وغير المخلصين،


ولكن البعض من المرشحين ولا أقول المرشحات هدانا الله وإياهم لا يريدون الاعتراف بهذه الحقيقة الناصعة ويصرون على استغفال الناخبين والناخبات والاستخفاف بعقولهم واعتبارهم دمى يحركونهم كيفما يشاءون ووقت ما يرغبون، كالمرشح الذي ادعى في إحدى الديوانيات حينما سئل عن قاعدته الانتخابية وعن وضعه بين المرشحين والمرشحات في دائرته الانتخابية أنه هو المنقذ والمصلح، والكويتيون والكويتيات يتشرفون بانتخابه لأنهم يعرفون مكانته ومنزلته،


كما أن مفاتيحه الانتخابية يروجون بين العامة من الناس أن انتخاب هذا المرشح هو تكليف شرعي وأن من لا ينتخبه يعتبر مخالفاً لأوامر وتعليمات الرسول الأعظم محمد وأهل بيته (صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين) وأن سيدتنا الجليلة فاطمة الزهراء (عليها السلام) لا ترضى عن من لا ينتخبه، وأن وجوده وأمثاله في البرلمان الكويتي هو منفعة كبرى للبلاد والعباد على حد قول هذه المفاتيح الانتخابية، بالله عليكم أيها القوم أهذا قول معقول؟! فما علاقة أئمة أهل البيت (عليهم السلام) بانتخابات أهل الكويت؟!، إن الأئمة الأطهار هم أكبر وأسمى وأزكى وأنبل من أن يتدخلوا في الأمور السياسية كالترشيح والانتخاب أو تأييدهم لهذا المرشح أو ذاك أو لهذه الجماعة أو تلك، فاتقوا الله أيها القوم في أهل بيت نبيكم (عليه وعليهم أفضل الصلاة وأزكى السلام)،

لقد قلت في مقالات سابقة أن لكل مرشح لعضوية المجالس النيابية الحق كل الحق في الدعاية لنفسه والدعوة لانتخابه بالوسائل العقلانية المشروعة والمقبولة، ولكن ليس له الحق أبداً أن يستخف بعقول الناخبين والناخبات ويعتبرهم نعاجاً في قطيع يسوقهم إلى حيث يريد ومتى ما يريد، فالناخبون والناخبات ليسوا هكذا أبداً، إنهم أعلى وأكبر مما يتصورهم بعض المرشحين،


والناخبون والناخبات وعلى الأخص شريحة كبار السن منهم يعرفون أمورهم في الحياة حق المعرفة ويعرفون فتاوى العلماء الأعلام الأجلاء في مسائل وأمور دينهم ودنياهم، ولا يريدون من هذا المرشح أو ذاك أو من هذه الجماعة أو تلك أن يعلمونهم بأمور هم أدرى بها وأعلم، كانتخابات المجالس النيابية والبلدية مثلاً، نحن نعرف مرشحنا أو مرشحتنا اللذان سوف نصوت لصالحهما وهما أيضاً يعرفان ناخبيهما، وكفى استخفافاً بعقول الناخبين والناخبات أيها المرشحون والمرشحات الكرام وكفى استغفالاً بالناس الذين هم منكم وأنتم منهم، وهم وأنتم في مركب واحد وفي بحر واحد وفوق أرض وتحت سماء واحدة، فاحترموا عقول الناس يحترموا منزلتكم ومكانتكم، فلا منقذ ولا مصلح ولا هم يحزنون،



إن طرح مثل هذه الأفكار على الناخبين والناخبات يعتبر في اعتقادي نوعاً من أنواع الإرهاب الفكري وعاملاً من عوامل الاحتقار لعقول الناخبين والناخبات وأفكارهم وحجراً على حرياتهم وإرادتهم التي وهبهم الله عز وجل إياها، إن من حق أي مرشح أو مرشحة أن ينشرا أفكارهما وأراءهما بين جمهور الناخبين والناخبات، ولكن ليس على حساب أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ولا على حساب غزو عقول الشباب والفتيات وحشوها بالأوهام والآراء الدخيلة على مجتمعنا الكويتي العربي المسلم الذي لم يكن قد سمع أو قرأ من قبل مثل هذه الأطروحات والخزعبلات التي يطرحها بعض الإخوة المرشحين وبعض الجماعات،


حقا إنها والله لغريبة هذه الآراء علينا، ويحاول البعض غرسها في نفوسنا، نعم نحن نؤمن بدين إسلامي واحد وبوطن كويتي واحد وبأسرة حاكمة طيبة واحدة، وما عدا هذه الثوابت فلا نقبلها ولا قيمة لها عندنا، وعلى الأخ الناخب والأخت الناخبة تقع مسؤولية اختيار وانتقاء الأفضل والأحسن من المرشحين والمرشحات الذين سوف ينالون شرف تمثيل الشعب في البرلمان المقبل (2006م) دون الالتفات إلى من يدعي الأفضلية على غيره، فقليل من التأمل والتفكير والتعقل أيها المرشحون الأفاضل،



وكفى يا أخوة الاستخفاف بعقول الناخبين والناخبات ودغدغة عواطفهم ومشاعرهم باسم المذهبية والطائفية وبدافع المصالح الشخصية أو الحزبية لا فرق، فعقولنا أكبر من دعاياتكم وعقولنا أكبر وأسمى من شعاراتكم، فالمرشحون الذين سنمنحهم أصواتنا معروفون لدينا وهم ليسوا بحاجة إلى إبراز أنفسهم أو الإدعاء بما ليس فيهم، فالكتاب يقرأ من عنوانه،


والواعون من الناخبين والناخبات يقرأون ما بين السطور و(يعرفونها وهي طايرة)، مرة أخرى أقول وأكرر أن لا علاقة لأئمة أهل البيت (ع) بانتخابات أهل الكويت، حفظ الله الكويت وأهلها بجاه النبي وأهل بيته.

almahdi@q8connect.com

سمير
06-08-2006, 06:14 PM
كلام حكيم وصحيح ، ومشكلة الناس انها تصدق دعايات المرشحين