المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طايح طايح



سمير
05-31-2006, 06:42 AM
أحمد فهد الفهد

الناس تفتخر اليوم بكونها من الطبقة المخملية

لا ادري لماذا يستمر السيد عبد الله النيباري بخوض الانتخابات البرلمانية؟! ولماذا لا يعتزل العمل البرلماني، ويخرج بـ «كرامته» ومجده السياسي، كما خرج د.احمد الخطيب؟! هل هناك دور لم يؤده نواب المنبر الديموقراطي والتجمعات الليبرالية ليخوض بنفسه الانتخابات وينافس جيل الشباب؟!
هذه الاسئلة وغيرها اكثر منها بدأت تطرحها وتتداولها بعض دواوين ضاحية عبد الله السالم، وخصوصاً تلك التي تستقبل السيد النيباري على مضض .. لانها امست مقتنعةً بضرورة اعتزال النيباري العمل السياسي، بل وترك المجال لجيل الشباب من امثال النائب محمد المطير او المرشح مرزوق الغانم.
لانه اولاً قد استهلك كل طاقته السياسية، و«طلع كل ماعنده» للمجلس وللمنبر الديموقراطي، طيلة السنوات السابقة التي امضاها في المجلس منذ السبعينيات، وقد خرج من جلسات حماية المال العام التي تناقش اوضاع المقربين منه بما فيه الكفاية ! ولا يريد غالبية ابناء الضاحية من اعتاد الخروج من الجلسات لتمثيلهم بالخروج من الجلسات !

وثانياً لان خريطة ضاحية عبد الله السالم الفكرية قد تغيرت الى الافضل، فاليوم جيل الشباب المسيطر على الديوانيات الرئيسية المتحكمة في الانتخابات، لا يوافق النيباري في اطروحاته التي لم تتغير من الستينات، ولا يؤيدونه على ادعائه فضلا عن بكائه في المجلس لانه نصير الطبقه الكادحة .. فالناس اليوم تفتخر بكونها من الطبقة المخملية !

صحيح ان السيد النيباري لديه خبرة تراكمية في اللائحة الداخلية للمجلس، وربما في فهم الدستور الكويتي، لكن هذه الخبرة وذاك الفهم، لا يعنيان اجبار الناس على انتخابه، ولايعنيان احقيته بمنافسة الشباب في الانتخابات، ولو كانت هذه الخبرة هي المقياس والفيصل، فلننتخب نحن اعضاء هيئة التدريس بكلية الحقوق لتمثيلنا في مجلس الامة .. ولينتخب هو القانونيين فقط لتمثيل المنبر الديموقراطي في الانتخابات؟!

والذي اريد الوصول اليه ان على السيد النيباري ان يقص الحق من نفسه .. حفاظا على تاريخه السياسي اولا، وعلى مكانته في الدواوين ثانيا، التي ستحترم قراره بعدم خوض الانتخابات كما احترمت الكويت اليوم احمد الخطيب ووليد الجري، وعدم منافسة الشباب.. لان جميع المحللين السياسيين قد اجمعوا على ان من لا يعرف متى ينسحب فإنه «طايح.. طايح» !

aalfahad@alwatan.com.kw

تاريخ النشر: الاربعاء 31/5/2006