المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صراع السلف مع السلفية في منطقة كيفان!؟



فاطمة
05-30-2006, 07:13 AM
قراءة في دائرة الدائرة السابعة (كيفان)

كتب صالح السعيدي


تتكون الدائرة الانتخابية السابعة من منطقة انتخابية واحدة هي كيفان، وقد بلغ عدد ناخبيها في عام 2006 ما مجموعه 6690 ناخبا وناخبة يشكل الناخبات ما نسبته 52% من مجموع الناخبين، وبعدد 3461 ناخبة، مقابل 3229 ناخبا يشكلون 48% من الاجمالي.

جذور قومية
والدائرة من الدوائر الحضرية التقليدية ذات الغالبية السنية الكبيرة، وخلال السبعينات وفي زمن العشر دوائر كانت دائرة كيفان قومية التوجه ببروز زعامات الاتجاه القومي التاريخيين في الكويت كراشد التوحيد ويعقوب الحميضي وخالد المسعود والنائب الفقيد فيصل الصانع عضو الدائرة في مجلس 1985، كما ان ابن كيفان الشخصية الاجتماعية الكبيرة المعروفة على نطاق عربي هو المرحوم يوسف الفليج.
هذا التوجه للتيار القومي في الدائرة تراجع لمصلحة القوى الاسلامية، وتحديدا السلفية ابتداء من مجلس عام 1981، بنجاح ممثل التيار السلفي جاسم العون في دخوله المجلس بحلوله ثانيا بعد رئيس مجلس الامة السابق النائب محمد العدساني.

كيفان سجلت مع دائرة عبدالله السالم في مجلس 1982 اول مقعدين للتيار السلفي في التاريخ السياسي الكويتي بنجاح خالد بن سلطان بن عيسى.

عودة قومية
في انتخابات 1985 تمكن التيار القومي الذي انتعش قليلا في تلك الفترة مستفيدا من اجواء وانعكاسات الحرب العراقية - الايرانية، وتمكن من تقاسم مقعدي الدائرة مع التيار السلفي بنجاح فيصل الصانع ثانيا، خلف جاسم العون وبفارق ضئيل 7 اصوات (594 صوتا مقابل 601 للعون).
النجاح السلفي في كيفان اغرى الجناح الآخر من الاسلاميين (الاخوان المسلمون)، الذين زجوا بمرشحهم عادل الصبيح الذي حقق رقما قويا وبفارق 24 صوتا عن صاحب المركز الثاني.

في الانتخابات التي تلت تحرير البلاد، والتي جرت عام 1992، قدم السلف مرشحا وحيدا هو جاسم العون وحاول الاخوان مرة اخرى بالمرشح نفسه عادل الصبيح، في حين برز مرشح جديد يمثل التيار التقليدي المحافظ عبدالعزيز العدساني الذي صعد مع العون الى قبة البرلمان تاركا المركز الثالث لمرشح الاخوان عادل الصبيح الذي حقق ايضا رقما قويا وبفارق 45 صوتا عن النجاح.
كيفان والتيار السلفي كانا على موعد مع التاريخ مرة اخرى في عام 1992، وكيفان التي اخرجت اولى نائب سلفي عام 1981سجلت اول نائب سلفي في الحكومات الكويتية، وهو نائب كيفان جاسم العون الذي تولى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

الانشقاق السلفي
دخول النائب السلفي جاسم العون االحكومة لم ينعكس ايجابا على السلفيين، انشقاق سلفي بدايته منشورات وزعت في كيفان وانتشرت في الكويت تهاجم بعض تصرفات الوزير العون وتشكك في وفائه للمبادئ السلفية، المنشورات الهجومية قوبلت بمنشورات مضادة.

بوادر الانشقاق تكرست في انتخابات 1996 في الدائرة لتمتد الى باقي مناطق الكويت.
بابتعاد جاسم العون عن خوض انتخابات 1996، بعد هيمنته لثلاثة مجالس متتالية اختلف السلف على خليفته.

وبعد محاولات لرأب الصدع وغلق الفتق السلفي تأخر السلف في اعلان مرشحهم الرسمي في الدائرة بعد نزول ثلاثة مرشحين سلفيين هم وليد الطبطبائي ومشعل السعيد وعادل الصرعاوي، ومع اقتراب موعد الانتخابات من دون حل المعضلة كان لزاما على التيار السلفي اتخاذ قرار حاسم، وكان ذلك عندما اعلن رئيس جمعية احياء التراث الاسلامي (السلفية) ان مرشح السلف هو مشعل السعيد، وفي مقابل هذا القرار رفض المرشحان السلفيان الاخران الالتزام، وفي النهاية خاض الثلاثة الانتخابات، ولكن الفائز كان وليد الطبطبائي الذي حل ثانيا خلف العدساني، في حين حل المرشح الرسمي للسلف مشعل السعيد خامسا وعادل الصرعاوي سابعا.

ظهور السلفية العلمية
احداث الخلافات التي لحقت بالسلف في دائرة كيفان امتدت آثارها الى جسم الحركة السلفية في الكويت، بانقسامها الى جناحين بظهور 'السلفية العلمية' الى جانب السلفية التقليدية التي تمثلها جمعية احياء التراث. السلفية العلمية التي انشأت مكتبا قياديا منفصلا عن جمعية احياء التراث تمددت الى دوائر اخرى، وقدمت مرشحين في دوائر الجهراء الجديدة، خيطان - الرقة، ليكرس الانقسام السلفي الذي نشأ من تداخل الديني بالسياسي، وعجز التيار السلفي عن التكيف مع متطلبات العمل السياسي.

في الانتخابات التي تلتها عام 1999 تكرس حضور السلفية العلمية بحصول الطبطبائي على المركز الاول تلاه سلفي من جمعية احياء التراث هو احمد الدعيج.
وفي انتخابات عام 2003 تكرر الامر ذاته مع تغيير بسيط، الطبطبائي اولا وعادل الصرعاوي السلفي يحتل مكان احمد الدعيج في تمثيل الدائرة، وفي ظل تغيير في الكتلة التصويتية التي نجمت عن منح المرأة حق التصويت، فإن نتائج عام 2006 سوف تعطي صورة عن اتجاهات التصويت ليس في كيفان فقط، بل في عموم الكويت أيضا.