المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المنشد الديني نزار القطري: أحكام التجويد القرآني معلمي الأول وأوصلتني للمقامات بصوتي



yasmeen
05-23-2006, 07:06 AM
http://www.alraialaam.com/23-05-2006/ie5/spec6.jpg


حوار - محمد جمعة

المنشد نزار القطري، أحد الذين لهم باع طويل في الانشاد الديني، ذلك اللون الفني الذي احتل مساحة ليست بالقليلة على الساحة الفنية لما يقدمه من معان راقية تسمو بالنفس البشرية، فحقق جماهيرية كبيرة من مختلف الاعمار، قدم نزار القطري تسعة عشر البوما انشاديا وعشر قصائد مصورة كان آخرها «يا محمد» من الالبوم الذي يحمل الاسم نفسه، فكان لـ «الرأي العام» معه هذا اللقاء:

• البداية والمعتاد ما هي بطاقتك الشخصية؟

- اسمي نزار فضل الله رواني المعروف بـ نزار القطري وذلك انتسابا لمسقط رأسي الدوحة الحبيبة.
من مواليد 1971 جنسيتي بريطاني أتكلم 4 لغات بطلاقة، متزوج ولدي كوثر وحسين وأعمل حاليا كـ (مونتير) في تلفزيون الراي - قسم الأخبار.

• كيف كانت بدايتك مع الإنشاد الديني؟

- قبل أن اكون منشدا فانا مقرئ للقرآن الكريم ولله الحمد احفظ نصف القرآن وقد حصدت العديد من الجوائز في الدوحة في تلاوة القرآن وفكرت في تقديم شيء جديد وتطوير نفسي لذلك بدأت في هذا النهج منذ كان عمري ثماني سنوات وتطور الأمر معي الى ان وصل رصيدي من الالبومات الانشادية تسعة عشر البوما آخرها «يا محمد» هذا بالاضافة لعشرة فيديو كليبات.

• يقال ان صوتك جميل ويطلق عليك لقب رادود الحسين، هل تعتقد أنك بهذا التوجه يمكنك تحقيق انتشار كبير؟

- نعم ولله الحمد فقد استغللت الموهبة التي وهبني إياها رب العالمين أحسن استغلال وقد وفقني الله لأكون منشدا دينيا و(رادودا) حسينيا رفع لواء صوته في سماء الروح واعتقد اني اديت بعض واجبي تجاه ديني، أما عن الانتشار، نعم فقد أثبت انتشاراً في ذكر الله ورسوله وأهل بيته والدليل هذا الكم الهائل من الانتاجات التي سجلتها منذ نعومة اظافري وقد لاقت استحسان الكثير من الناس ليس في الخليج فقط بل في الكثير من البلدان الإسلامية في العالم، فهل تصدقون أنني في يوم واحد قرأت في بلدين مختلفين؟ ولله الحمد رفعت صوتي في الكثير من البلدان مثل: قطر ومسقط والامارات والبحرين والسعودية والكويت وانكلترا وايرلندا الجنوبية ولله الحمد كثيرا ما اسمع بعض انشاداتي في اذاعة ايران الإسلامية (فما كان لله ينمو) وأرجون ان يكون عملي مقبولا عند الله فرضاه غايتي.
الغناء للرموز

• في البومك الاخير اعتمدت كثيرا على مدح سيدنا الحسين والسيدة فاطمة الزهراء ومن أخيار الشيعة، هذا يحدد جمهورك بالشيعة فقط,,, ما رأيك في ذلك؟

- أحب ان انوه بان سيدنا الحسين عليه السلام وسيدتنا فاطمة الزهراء عليها السلام ليسا مختصين بالشيعة فقط بل هما رمزان يفخر بهما الإسلام فهي سيدة نساء العالمين والحسين سيد شباب أهل الجنة وبامكان اي شخص من اي مذهب كان ان يستمع ويستفيد مما يقرأ ويقال في حقهما وهذا لا يعني ان ما ننتجه يخص الشيعة فقط, كما انني القيت الكثير من القصائد في مدح سيدنا وحبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولإثبات ذلك عليكم بمراجعة الانتاجات السابقة.

• استخدمت في ألبومك الاخير مؤثرات صوتية اعتمدت الانسان كالصوت والتصفيق من دون اعتمادك على الموسيقى حتى لو كانت نايا او ربابة بدوية,,, لماذا؟

- هناك خلاف حول تلك النقطة فبعض المذاهب تحرم وأخرى تستثني الدفوف باعتبارها آلات حرب ومن وجهة نظري عندما يقدم المنشد نشيده في حب النبي صلى الله عليه واله وباصوات طبيعية فانه بذلك ينأى بنفسه عن الشبهات وهذا بالطبع يختلف عن تقديم نفس الانشودة بصحبة موسيقى وألوان صخب اخرى.

• كيف تختار المواضيع التي تصورها؟

- في السابق قدمت بعض الكليبات عن الاطفال وبعض القصائد الحزينة عن سيدنا الحسين عليه السلام ولكن هذه أول قصيدة مصورة عن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وتم تصويرها في أحد مساجد الشويخ في الكويت وحاليا تعرض على عدد كبير من المحطات الفضائية.

• لقد قلت في بطاقتك الشخصية إنك تجيد 4 لغات ما هي اللغات التي تتكلم وهل انشدت بتلك اللغات؟

- اجيد العربية والإنكليزية والفارسية والأوردو، واستخدمت تلك اللغات الاربع في انتاجاتي الصوتية.


التجويد معلمي الأول

• هل تدرب صوتك لتحصل على طاقته الحقيق؟ أين وكيف؟

- لا أتذكر يوما انني دربت صوتي، فلله الحمد كل ما لدي من عند الله ولكن أحب أن اضيف انني قمت بصقل هذه الموهبة بتعلم القرآن واحكام التجويد فهي تساعد على اخراج الحروف بالشكل الصحيح وأيضا تعلم المقامات المستخدمة في ذلك, وايضا هناك دور للحسينيات والمناسبات الدينية في تنمية ما لدى الإنسان من قدرات صوتية.

• حدثنا عن اختيارك للقصائد التي تنشدها؟

- قرأت للكثير من الشعراء في العالم العربي والإسلامي سواء الحاضرين او الماضين منهم أما حاليا فأتعامل مع الشاعر مقداد الهمداني وبالرغم من صغر سنه إلا انه متميز وكثيرا ما نعقد جلسات عمل لاختيار الاناشيد الجادة ذات القيمة، وهناك نقطة مهمة أود توضيحها في لون الإنشاد الديني، وهي انني اختار اللحن المناسب ثم اعطيه للشاعر ليصوغ عليه الكلمات بعكس ما يحصل في عالم الاغاني فهم يلحنون ما لديهم من القصائد الجاهزة.

فرح الميلاد

• في قصة الحسين دراما عالية الشحنة وقد كتب الاديب عبدالرحمن الشرقاوي مسرحية استلهم بها سيرة الحسين في نص اسمه (الحسين شهيدا) كانت تعطي شحنة التمسك بالمبادئ والتضحية بالدم لاجلها، اسمح لي أن أقول انه لم تصلني تكل الشحنة في نشيدك عن الحسين، هل هناك سبب في ذلك؟

- المناسبة التي تكتب فيها القصيدة هي التي تحدد موضوعها، فعندما نتطرق للحسين عليه السلام شهيدا ومظلوما ومدافعا عن الحق وعن دين جده تتقاطر دموع القوافي لتسطر ملحمة حسينية لم ير التاريخ اروع منها، عندما نذكر الحسين صريعا تقرح الجفون وتجري الدموع فيستلهم المستمع رائعة بطولية تتسرب في أعماقه فتثور فيه مشاعر التضحية من أجل دينه ومبادئه أما في هذا الالبوم فإننا نتطرق الى مولد الحسين عليه السلام وليس استشهاده ولهذا يشعر المستمع بنشوة الفرح ليسكن مشاعره التي اثيرت من جراء ما تعرض له ابن بنت النبي في يوم عاشوراء كما يقول الإمام الصادق عليه السلام: «شيعتنا منا خلقوا من فاضل طينتنا، يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا»، فأردت بهذا الالبوم ان اخلق جوا من السعادة في قلوب المستمعين وإذا كنتم تريدون سماع ما يعطيكم شحنة التضحية بالدم فعليكم بانتاجات شهر محرم الحرام مثال على ذلك: شريط قتل الحسين عليه السلام.

• بصفتك قارئاً حسينيا، هذا يعني مرجعية ضخمة في القراءة للتاريخ السياسي والديني والإسلامي والاحظ غياب الانشودة الدرامية التي تحكي قصة في البومك,,, ما تفسيرك؟

- القيت الكثير من القصائد الدرامية التي تحكي قصصا عن الشخصيات الدينية والتاريخية وهناك قصائد تصحح أخطاء التاريخ في حق المظلومين وأحببنا ان ننتهج نهجاً جديدا في طرح مثل تلك المواضيع.
• الكثير من المتصوفة بكل أجنحة التيارات الدينية الإسلامية كتبوا اشعارا مذهلة تهز الروح هذا ما قرأته للنفري والحلاج هل قرأت شعر المتصوفة، وبمن تأثرت؟ وهل يصلح شعرهم لتحويله لأنشودة؟
- ما كل من يستمع لأشعارهم يستطيع استيعابها وفهم معانيها، احاول دائما استخدام القصائد التي تصل لجميع طبقات المجتمع.

القراءه في الحسينيات

• يتميز القارئ الشيعي بصوت فيه تهدج وقدرة على التلوين وسهولة الانتقال بين قرار الصوت وجوابه، هل أفادتك تجربة قراءتك في الحسينيات؟

- بالطبع لقد استفدت الكثير من قراءاتي في الحسينيات فالخبرة تكتسب من على المنابر فهناك المئات من المستمعين يستمعون لي مباشرة وعلي ان اظهر كل طاقاتي لاستطيع التأثير عليهم وامتلاك زمام المجلس ولله الحمد وظفت هذه الخبرة في انتاجاتي الصوتية, وكانت هذه المجالس خير معين لي في ذلك, • الأطفال زينة الحياة الدنيا هل نسيهم هذا اللون الذي تنشده؟ وإذا كانت لك تجارب، كيف قدمتها في عالم مليء بالإغراء لإلهاء الاطفال؟

- يحتل الاطفال حيزا كبيرا من تفكيري وينصب جل اهتمامي عليهم, فهم شباب المستقبل وعماد المجتمعات وأرى نفسي مسؤولا عن تأدية واجبي تجاههم بكل ما لدي من طاقة لاسير بهم في الطريق الصحيح, وخير مثال على ذلك ألبومي السابق المسمى «عصفورة» ففيه للأطفال الكثير من النصائح والقيم الأخلاقية, كل أمنيتي ابتعاد أحبائي الاطفال عن مغريات هذه الايام والاستفادة من قيم ديننا الحنيف.

القيم الأخلاقية هدفي

• ما هي الرسالة التي تريد توجيهها للجمهور من خلال الانشاد؟

- بكل صدق ووضوح هي الرجوع الى الدين وعندما أقول ذلك لا أقصد الإسلام فقط بل أقصد الرجوع الى الفضيلة والقيم الاخلاقية التي تأمر بها جميع الاديان السماوية بوجه عام, فان الهدف من الاناشيد ليس تقديم شيء لتمضية وقت الفراغ في سماعه ولكن هو تقديم شيء يعود علينا بالمنفعة الدينية كذكر الله تعالى او مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم فان سماع شيء يرضي الله ورسوله أحب اليهما من سماع شيء يغضبهما.

• بالرغم من رصيدك الكبير في مجال الإنشاد الديني أين هي مشاركتك في المهرجانات؟

- هناك الكثير من المهرجانات التي دعيت لها سواء في الكويت او في لندن وكانت بتنظيم من بعض الجهات الثقافية والإنشادية وقد دعيت في بداية السنة في مهرجان الملا عطية الجمري الأول تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الشؤون الإسلامية، وقد لبيت دعوتهم وإن دعيت في أي مهرجان لاجبت ممنونا وإنني على علم بمهرجان الكويت للأغنية الدينية الذي سيكون في الشهر المقبل وأتمنى دعوتهم لي.

• بصراحة,,, هل أثريت (أصبحت ثريا) بعد إصدارك لالبوماتك الدينية؟ اذا كان الجواب بالنفي اشرح لي كيف؟ وقد اثرى كثيرون باستغلال المشاعر الدينية لدى الناس؟

- أنا ولله الحمد اعمل موظفا منذ تخرجي ولم أعتمد على الإصدارات الدينية في تحسين دخلي المادي كما أن الاصدارات الدينية تتطلب الكثير من المال لانتاجها وهي لا تقارن بالاصدارات الغنائية من حيث المبيعات علما بانه لو كان هناك فعلا ارباح فانها تصرف في الاعمال الخيرية، وكل امنيتي انشاء مؤسسة خيرية لمساعدة الايتام والارامل، وأناشد اي منشد أو فاعل خير لانشاء هذه المؤسسة وتحقيق هذا الحلم.