المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزرقاوي يصفي القيادات السنية وعائلاتهم ويغتال شقيقة طارق الهاشمي



المهدى
04-28-2006, 08:34 AM
المسؤولون السنّة يرحلون عائلاتهم ويؤكدون تعرضهم لحرب قذرة يقودها الزرقاوي ... اغتيال شقيقة الهاشمي والمطلك يؤكد وجود مخطط لتصفيته

بغداد - خلود العامري الحياة

28/04/06//

http://www.alhayat.com/arab_news/levant_news/04-2006/Item-20060427-dcfc087c-c0a8-10ed-01d1-b9b7721e67ad/Funeral_01.jpg_200_-1.jpg
من تشييع ميسون الهاشمي في بغداد امس. (أ ب)


ارتفعت حصيلة الضحايا من أقارب المسؤولين في الأحزاب والحركات السنّية إلى 93 خلال عام بعد اغتيال شقيقة نائب رئيس الجمهورية الامين العام لـ «الحزب الاسلامي» طارق الهاشمي.

واستهداف اقارب المسؤولين بدأ مع اطلاق العملية السياسية وانبثاق الحكومة الموقتة في حزيران (يونيو) 2004، عندما اغتال مسلحون مجهولون اثنين من أبناء سلامة الخفاجي، العضو في «المجلس الوطني» في اللطيفية خلال هجوم على موكبها، ثم اغتيال عدد من النواب، وقتل شقيق نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي واستهدف أقارب رئيس الوزراء السابق اياد علاوي، وخطف شقيق وزير الداخلية الذي حررته مجموعة من عناصر «جيش المهدي» في مدينة الصدر، تلا ذلك خطف شقيقته في حي القادسية المحاذي للمنطقة الخضراء وأعلنت وزارة الداخلية لاحقاً تحريرها والقبض على اثنين من خاطفيها، ثم خطف شقيق خلف العليان واغتيل شقيق صالح المطلك زعيم «مجلس الحوار الوطني» وطه الهاشمي شقيق طارق الهاشمي وشقيقته ميسون الهاشمي، مسؤولة مكتب شؤون المرأة في «الحزب الاسلامي».

وعلى رغم الاجراءات الأمنية المشددة التي تتخذها الحكومة لحماية المسؤولين وعائلاتهم وتوفير مساكن خاصة لهم في المنطقة الخضراء المحصنة امنياً، إلا ان كل ذلك فشل في تحقيق الغاية المنشودة منه، بعدما تطورت استراتيجية عمل المسلحين و «فرق الموت».

وتؤكد مصادر في «مجلس الحوار الوطني» لـ «الحياة» ضلوع «جهات اقليمية في تصفية المسؤولين في الحكومة والأحزاب السنية». ويقول المطلك، الذي فقد شقيقه قبل اسبوعين بعدما خطفه مسلحون مجهولون في 17 نيسان (ابريل) الجاري، إن «الجهة التي خطفت شقيقه قتلته منذ اللحظة الاولى ثم اجرت مفاوضات وهمية استمرت أكثر من عشرة ايام وطالبت بفدية كبيرة لإبعاد الانظار عن الجهة الحقيقية التي نفذت العملية»، وأشار إلى انه تعرف الى هوية شقيقه «من خلال الصور التي تم التقاطها للجثة بعد ساعات من تصفيته». ويضيف أن «تصفية اقارب السياسيين السنّة تجري بدعم من جهات اقليمية لزرع الفتنة الطائفية في البلاد»، كاشفاً وجود مخطط لهذه الجهات، التي لم يسمها، لـ «تصفية القيادات السنّية في البلاد، لكن عجز هذه الجهات عن اختراق الصف الأول دفعها إلى ممارسة ضغوط نفسية على هذه القيادات عن طريق استهداف عائلاتهم». ويؤكد أن «جهات حكومية»، لم يكشف هويتها، أبلغته «وجود مخطط لاغتياله سيتم تنفيذه في اليومين المقبلين»، وهو يسعى الى حماية عائلته عبر اتخاذ الاجراءات الامنية المشددة اللازمة لذلك من بينها زيادة حراسه.

من جانبه، اتهم عصام الراوي، عضو مجلس شورى «هيئة علماء المسلمين» تنظيم «القاعدة» و «البعثيين السابقين» بشن «حملة واسعة ضد المسؤولين السنّة الذين يشاركون في العملية السياسية وعائلاتهم». وقال لـ «الحياة» إن هناك «جهتين مسؤولتين عن استهداف السياسيين السنّة وأقربائهم، الأولى تتمثل بتنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» بزعامة ابي مصعب الزرقاوي، والبعثيين السابقين الذين يملكون خلفية عدائية مع «الحزب الاسلامي» ويحاولون تصفية قادته وعائلاتهم مثلما حدث عندما قامت هذه التنظيمات بتصفية عدد من قادة الحزب في لواء الانبار والموصل، والثانية تتمثل بالأحزاب السياسية المناوئة للأحزاب السنّية التي تستخدم عمليات التصفية للضغط لإبعادهم عن العملية السياسية». وأكد أن «الحزب الاسلامي» بات هدفاً رئيسياً لـ «القاعدة» والبعثيين، وان الأحزاب السنّية المشاركة في العملية السياسية «واقعة تحت ضغط الاحزاب المنافسة والميليشيات».

وعن الاجراءات التي سيتخذها المسؤولون السنّة لحماية عائلاتهم، قال إن الوضع الامني «دفع الكثير منهم إلى الاستعانة بالأقرباء لحماية مساكنهم واسكان عائلاتهم في مدنهم الاصلية او ترحيلها إلى البلدان المجاورة مثل سورية والاردن».

ووصف حارث العبيدي، عضو مجلس النواب عن جبهة «التوافق» السنّية، الحرب الجديدة على عائلات المسؤولين بأنها «قذرة وبعيدة عن قوانين الارض والسماء، إذ تدفع العائلات البريئة حياتها ثمناً للتنافس بين المسؤولين والتنظيمات السياسية في البلاد».